في الحادي عشر من يونيو 2026، وعلى أرض الاستاد الأزتيكي في مكسيكو سيتي، انطلقت أضخم نسخة في تاريخ كأس العالم. 48 منتخبا لأول مرة في التاريخ، توزعت على 12 مجموعة، تتنافس عبر 104 مباراة في ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. هذا التوسع لم يكن مجرد قرار إداري، بل كان رسالة من الفيفا بأن كرة القدم صارت لكل العالم.
الجديد في هذه النسخة ليس فقط العدد، بل استحداث دور الـ32 قبل دور الـ16، مما يعني ثمانية مباريات كاملة قبل التتويج باللقب. هذا التغيير أعطى الفرق هامشا أكبر للتعافي من هفوات المجموعات، وزاد الرهانات على كل مباراة بطريقة مختلفة. وللمرة الأولى تشارك ثمانية منتخبات عربية معا في وقت واحد، في سابقة تاريخية تعكس نمو الكرة العربية وحجم الاهتمام بها.
في كل مونديال ثمة لاعبون يحولون المباريات إلى ذكريات لا تُنسى. في نسخة 2026، ثلاثة أسماء كبيرة تفرض نفسها بقوة على المشهد حتى الآن.
🇪🇬
محمد صلاح
جناح — منتخب مصر
قاد مصر لأول فوز في تاريخها بكأس العالم أمام نيوزيلندا. سجل هدفا وصنع آخر في مباراة واحدة، وأثبت أنه على قدر اللحظة الكبيرة. بعد موسم استثنائي في ليفربول، يريد صلاح أن يضع المنتخب المصري على الخارطة الكروية العالمية بشكل لا يُمحى.
🇫🇷
كيليان مبابي
مهاجم — منتخب فرنسا
قائد فرنسا في أوج نضجه وسلطته. يلعب بحرية أكبر مقارنة بمونديالات سابقة، وهو يدمج بين السرعة والذكاء التكتيكي بطريقة تجعله الأصعب في الإيقاف. فرنسا بمبابي في هذا المستوى هي المرشح الأول.
🇦🇷
ليونيل ميسي
مهاجم — منتخب الأرجنتين
حامل اللقب يخوض ما قد يكون مونديالا أخيرا له. الإرادة لا تُحسب في الإحصائيات، لكنها تظهر في كل مباراة. ميسي يريد رفع الكأس مرة ثانية، وهذا الحافز يجعله خطرا استثنائيا على أي منافس.
ثمانية منتخبات عربية تتنافس في هذا المونديال: مصر، المغرب، الجزائر، السعودية، قطر، تونس، العراق، والأردن. الصورة متفاوتة بعد جولتين — بين من يحلم بالتأهل ومن خرج فعليا من السباق.
ليست النتائج وحدها ما يحكم على المنتخبات في مونديال؛ طريقة اللعب هي المعيار الحقيقي لمن يملك القدرة على المضي بعيدا. فيما يلي قراءة سريعة في الأسلوب التكتيكي لأقوى أربعة منتخبات في البطولة حتى الآن.
🇫🇷
فرنسا
4-3-3 ضغط عالٍ
تلعب فرنسا بعقل جماعي ولكن بنجوم فرديين. الضغط العالي في وسط الملعب يخنق المنافسين، ومبابي يحول أي هجمة مرتدة إلى خطر حقيقي. الأكثر اكتمالا تكتيكيا.
🇪🇸
إسبانيا
4-2-3-1 تيكي-تاكا محدّث
لا تزال إسبانيا أمينة لفلسفة الحيازة، لكن بإيقاع أسرع وتحركات أعمق. جيل من المهاجمين الشباب يضخ دما جديدا في نظام قديم يجدد نفسه بإبداع.
🇦🇷
الأرجنتين
4-4-2 بحرية ميسي
يُبنى نظام الأرجنتين حول حرية ميسي المطلقة في التجوال وصنع اللعب. الدفاع متماسك والوسط يخدم الرجل الأول. إذا كان ميسي مرتاحا فالأرجنتين خطيرة.
🇲🇦
المغرب
5-3-2 دفاع ذكي وضربات
يرسي المغرب بلوكا دفاعيا محكما ثم ينطلق بسرعة عبر الجناحين. الأسلوب الذي أوصلهم إلى نصف نهائي 2022 لا يزال حاضرا بنفس المبادئ وأفضل في التنفيذ.
المشترك بين هذه المنتخبات الأربعة هو التوازن بين الدفاع والهجوم. لقد ولّى زمن المنتخبات التي تتكئ على هجومها فقط أو تنتظر خلف الكرة حتى الضربات الحرة. المونديال الحديث يكافئ من يحسن المزج.
الانتقال إلى دور الـ32 سيكشف الوجوه الحقيقية للمنتخبات. من هنا تبدأ اللعبة بمنطق مختلف تماما؛ لا مجال للتعادل، ولا فرصة للتعافي. المنتخبات الخمسة التالية هي الأقرب فعليا للوصول إلى نيوجيرسي يوم 19 يوليو.
تنطلق الجولة الثالثة من دور المجموعات بين الخامس والعشرين والثامن والعشرين من يونيو. كل مباراة في هذه الجولة هي نهائية بمعنى الكلمة لفرق كثيرة. إليك أبرز المواجهات التي تستحق المتابعة.
⚡ 27 يونيو — الأهم عربياً
مباراة قمة المجموعة السابعة. الفريقان يملكان 4 نقاط لكل منهما. الفائز يضمن الصدارة، والخاسر يخرج على الأرجح. صلاح أمام اختبار حقيقي.
📅 25 يونيو
المغرب قاب قوسين من التأهل الرسمي. فوز بفارق مريح سيؤكد صدارة المجموعة ويحسن الوضع قبل دور الـ32.
📅 28 يونيو — قلب أو موت
الجزائر بحاجة للفوز للتأهل. خسارة أو تعادل غير كافٍ يعني الوداع. مباراة ضغط عالٍ بكل المقاييس.
📅 27 يونيو — أو الخروج
الأخضر يحتاج الفوز بفارق كبير. الرأس الأخضر ليس خصما سهلا وقد فاجأ في هذه البطولة أكثر من مرة.